المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطىً على هدي السّلف [ تكريم الأشهر 1 - 6 ]


النور والايمان
08-08-2018, 08:28 PM
الصورة: http://www.*****.com/vb/attachment.php?attachmentid=2228771&d=1533550909 - عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ...

http://www.*****.com/vb/attachment.php?attachmentid=2228771&d=1533550909


-
عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول:
"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ،
ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ"
رواه الترمذي

أيّها الأحبّة، إننا وفي خضم هذه الحياة ومتاعبها ومشاغلها،
وقفزة التطور العنيفة التي ما برحت تعرّضنا لاختبارات شتّى وفتنٍ شديدةٍ،
تجثمُ على قلوبنا و تُحيّرُ عقولنا، وتشغلُ أوقاتنا وتلهينا، فما بين لاهٍ وغافلٍ، وناسٍ أو مُتناسٍ.

إنّه في مثلِ هذه الظروفِ الحالكة المظلمة كانَ الرّجوعُ إلى كتابِ اللهِ وسنّتِهِ هو وحده أعظمَ طريقٍ للنّجاةِ،
وهو وحدَهُ طريقُ الفوزِ والسّلامةِ والحياة!
فإنّما الحياةُ الحقيقيّة هي حياةُ القلوبِ لا الأجساد،
ولا تكونُ إلّا في لزومِ هدي النّبيِّ-صلوات ربي وسلامه عليه-وصحابتِهِ-رضوان الله عليهم- أجمعين.

اليوم في مثل هذا الزمن وبعد أكثر من ألفٍ وأربعمئةِ عامٍ لا يزالُ علمُ الشّريعةِ يُدرسُ ويُدرَّسُ،
يستسقي النّاس من مناهلِ العلوم الشرعيّة علومًا أخرى،
إننا ومنذُ أكثر من ألفٍ وأربعمئةِ عامٍ لازلنا نتمتّع بهذه العلوم المتنوّعة بفضلِ الله..
ثمّ صحابةِ النبيّ الأميّ الذين نقلوا لنا العلمَ [كما سمعوه]، فوعوهُ وحفظوهُ ثمّ نقلوهُ ونشروه،
وحسبُنا تلك الدّعوة المباركة التي دعاها رسول الله-صلى الله عليه وسلّم-بالنضارةِ في الوجهِ لمن نشرَ مقالتَهُوأدّاها [كما سمعها]،
فيا لكَ من سعيدٍ يا ناشِرَ العلمَ [ الصحيح ] بعدَ [ التثبّتِ ] كما سمعته، وما أكبرَ حظّكَ بدعاءِ خيرِ البشرِ لكَ!

وعلى الرّغمَ من هذه الملاهي المختلفة التي تُحيط بنا، لازالت هنالك فئة -نرجو الله أن نكونَ منها- تحب العلم،
وتحبُّ نشره، تُسعى لرفعِ الجهلِ عن نفسِها أوّلاً ثمّ غيرها،
تحاولُ اللحاقَ بركبِ السّلف الصالح في حرصهم على نقلِ العلمِ بعدَ التثبّت،
وحبّهم لكلامِ ربّهمِ ونبيهم.

إننا هنا في مكسات نطرح مواضيع دينية متنوّعة، نبحثُ عن مصادرَ موثوقة، نتثبّت، نتناقش بالخير،
نردُّ على بعضنا بعضًا كنوعٍ من الدّعم أو الشكر الجزيل لمن أبلغنا هذا العلم،
ولذلك لا تنسوا أن يكونَكلّ هذا للهِ وفي اللهِ وبالله،
كلّ موضوعٍ يُطرحُ احتسبوه لوجهِ الله،
كلّ جهدٍ بذلتموهُ فيهِ هو لله، كلّ ردٍّ رددتموه اجعلوهُ لله، فما كانَ للهِ يبقى.