المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصُّحبة ليست يومًا فقط !


النور والايمان
03-21-2018, 12:07 AM
الصورة: http://www.*****.com/vb/attachment.php?attachmentid=2219255&stc=1&d=1521572673 أضحينا في زمن يُحبُّ فيه الأبناءَ أمّهاتهم يوماً واحداً كلّ سنة.. يقّدمون لها الأزهار والهدايا والعبارات الرنّانة.. والمغلّفة بالودّ والحب مخصصين اليوم كلّه لذلك أو ربّما ساعةً من نهار.. يريدون إسعادها...



http://www.*****.com/vb/attachment.php?attachmentid=2219255&stc=1&d=1521572673


أضحينا في زمن يُحبُّ فيه الأبناءَ أمّهاتهم يوماً واحداً كلّ سنة..
يقّدمون لها الأزهار والهدايا والعبارات الرنّانة..
والمغلّفة بالودّ والحب مخصصين اليوم كلّه لذلك أو ربّما ساعةً من نهار..
يريدون إسعادها يوماً ليسلبوا منها فرحةَ عامٍ كامل..

سيأتي أحدهم ويقول: ما هذه المبالغة! من قالَ لكِ أنني أحتفل فقط في هذا اليوم؟
إنني أحتفي بها طوال العام ..
أيّ أُخََّي .. ما دمتَ تحتفي طوالَ العام فما بالكَ مُجتهدُ معَ القومِ في هذا اليوم؟
أنْ كانَ النَّاسُ متحمّسينَ فيه .. فتصبحَ مثلهم .. ؟
أم هيَ نزوةُ التقليدِ الأعمى أم ماذا ؟

فما بالنا ؟ وما بالكم؟ وأينَ نحنُ وأينَ أنتم من أحاديثِ المصطفى-عليه الصلاة والسلام-؟
قلتُم إنَّه يومٌ ليسَ عيدًا، فما بالُه ( يعودُ ) كلّ عام بنفسِ اليوم والتاريخ والحدث؟

أي أُخَيَّ ..
لقد خابَ مسعى كلّ من خالفَ الرسولَ-عليه الصلاة والسلام- فانتبه ..

إن أردتَ إكرامها وتكريمها فكلّ يومٍ هو يومها.. وكلّ ساعةٍ هي لها وكلّ لحظة من أجلِ برّها..
واعلم أنّكَ رغم ذلكَ ما أوفيتها حقّها ولست بفاعل..

هي الصاحبة والحبيبة.. التي أخبرَ الرسول-صلى الله عليه وسلّم- أنّها أحقُّ الناسِ بحسن الصُّحبة!
فهل كانت الصُّحبة يومًا واحدًا ؟
هي التي كرّمها الإسلام وتوّجها ثلاثًا..
ففضّلها على الأبِ .. لما لاقته من مشقّة في الحملِ والوضعِ والتربية ..

عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: " جاء رجل إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فقال:
يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟قال:أمك قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟
قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك." أخرجه البخاري ح (5626)

وها نحنُ اليومَ نأتي لنشارك النّاس حبّهم في يومهم اليتيم والمزعوم ! كلّا والله..

إنَّ النّاس لمّا نسوا أمّهاتهم .. احتاجوا يومًا يُذكِّرُهُم بها.. فلا تكُ منهم ..
هلّ قصّر الإسلامُ في تكريمها كي نزيدَ يومًا نخصصهُ لها ؟
فهذا اليومُ يومٌ مُحدَثٌ .. وشرُّ الأمورِ مُحدثاتها ..
هذا يومٌ لم يحتفل فيهِ الرسول ويخصصه لأمّه ..
هذا يومٌ لم ..يحتفل فيه أي صحابيّ ويخصصه لبرّ أمه وإٍسعادها..
هذا يومٌ لم يحتفل فيه ولا تابعيُّ واحدُ ويقدّم الهدايا لها فيه ..
هذا يومٌ لم يكن في رزنامةِ القرون المفضلة، ولو كانَ خيرًا ما تركوه.. وما سبقناهم إليه..

إخوتي في الله..لا تدخلوا جحرَ الضّب..
لا تشبَّهوا باليهودِ والنَّصارى..
لا تُعظِّموا أعيادًا ابتدعوها من جيوبهم..

إيّاكُم ومُحدثات الأمور !

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:" لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا،
وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، قَالَ : فَمَنْ ". أخرجه البخاري ح (6802)

حتى في نهينا عن الاحتفال بما يُسمّى " عيد الأم " رُمينا بالتشدّد..
والحقيقةُ أنهم متساهلون!
نحنُ الآنَ في شهرٍ من الشهورِ الحُرُم .. فعظِّموها.. واحذروا معصيةَ اللهِ فيها.


كلام لابن باز -رحمه الله- حول الموضوع لمن أراد الاستزادة هنا (https://www.binbaz.org.sa/article/123)

ما كان صوابًا فمن الله، وما كانَ خطأً فمنّي والشيطان.
عسى الله أن يعفو ويتجاوز عنّا ..